السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد علي كسار )
19
مقالات تأسيسية في الفكر الإسلامي
أما فنيا فيمكن ان نشير إلى النقاط التالية : 1 - استكمال الجهود المبذولة لتقديم آثار الطباطبائي كاملة باللغة العربية . 2 - نحسب انّ في الكتاب ما يجذب القارئ - فنيا - إذ يقوم أسلوبه على بحوث ورؤى قصيرة ، بالإضافة إلى الأسئلة والأجوبة ، وكل ذلك يتفق مع شريحة من القرّاء تنزع لقراءة ما هو مختصر ويسير . 3 - ثمة من المواضيع التي تطويها البحوث ، والأسئلة وأجوبتها ما يملك حيويته حتى اللحظة ، في حاجة الوعي الاسلامي إليه . من ذلك قضية الثابت والمتحرك ؛ أهلية الشريعة الثابتة للحياة المتغيرة ، مسألة التجديد والمعاصرة والاجتهاد ، نظرية السياسية والحكم في الاسلام ، قضايا مفهوم الشرك وزيارة الأضرحة والمراقد المقدّسة لائمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، قضية الإمام المهدي المنتظر ، العرفان الاسلامي وغير ذلك . أما من الوجهة المنهجية فان علينا ان نشير إلى اننا نعتقد ان مسار الفكر الاسلامي لا يقف عند أحد مهما علا قدره وسما موقعه ، وانما هو متحرك ابدا ، يحتاج في استفاده والاستفادة منه إلى تحكيم ما نطلق عليه ب « آلية التواصل والتجاوز » أي التواصل مع ما ثبتت صحته وما يحتاجه واقعنا وواقع الانسان المسلم ؛ وتجاوز ما يثبت لنا خطؤه أو ما لا يحتاجه الواقع . ومن المعلوم انه لا يتيسر لك ان تحكّم قاعدة التواصل والتجاوز على الطباطبائي بوصفه عنوانا لمشروع فكري إلّا إذا اكتشفته واطلعت عليه واستوعبته . وهذا ما يبرّر - منهجيا - ترجمة اعماله لكي تكون متاحة للقارئ العربي ولرموز الفكر الاسلامي الذين ليس بمقدورهم التعاطي مباشرة مع اللغة الفارسية .